الشيخ عزيز الله عطاردي

87

مسند الإمام السجاد ( ع )

أولج قلبي فرح الاقبال عليك وألحقني بميدان المطيعين لك ، قال : ثم دخل في الصلاة فلمّا أن رأيته قد هدأت أعضاؤه وسكنت حركاته قمت إلى الموضع الّذي تهيّأ للصلاة فإذا بعين تفيض بماء أبيض فتهيّأت للصلاة . ثمّ قمت خلفه فإذا أنا بمحراب كأنّه مثل في ذلك الوقت ، فرأيته كلّما مرّ بآية فيها ذكر الوعد والوعيد يردّدها بأشجان الحنين ، فلمّا أن تقشّع الظلام وثب قائما وهو يقول : يا من قصده الطالبون فأصابوه مرشدا وامّه الخائفون فوجدوه متفضّلا ولجأ إليه العابدون فوجدوه نوالا ، متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرح من قصد سواك بنيّته إلى قد تقشّع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا ولا من حاض مناجاتك مدرا صلّ على محمّد وإله وافعل بي أولى الأمرين بك يا ارحم الراحمين . فخفت أن يفوتني شخصه وأن يخفى علىّ اثره فتعلّقت به فقلت له : بالّذى أسقط عنك ملال التعب ومنحك شدّة شوق لذيذ الرعب الّا الحقتنى منك جناح رحمة وكنف رقّة فانّى ضالّ وبغيتي كلّما صنعت ومناي كلّما نطقت فقال : لو صدق توكّلك ما كنت ضالّا ولكن اتبعني واقف أثرى فلما أن صار بجنب الشجرة اخذ بيدي فخيّل إلىّ أنّ الأرض تمدّ من تحت قدمي . فلمّا انفجر عمود الصبح قال لي : ابشر فهذه مكة قال : فسمعت الضّجة ورأيت المحجّة فقلت : بالّذى ترجوه يوم الآزفة ويوم الفاقة من أنت ؟ فقال لي : امّا إذا أقسمت فأنا علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام [ 1 ] . 29 - عنه عن الجوهري عن البطائنى عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ أبى ضرب غلاما له قرعة واحدة بسوط وكان بعثه في حاجة فأبطا عليه ، فبكى

--> [ 1 ] البحار : 46 / 77 .